السيد الخميني

64

مناهج الوصول إلى علم الأصول

ويظهر من بعضها : أنّ النزاع في أنّها تتعلّق بالطبائع أو بالوجود الخارجي ، حيث أبطل الثاني بأنّه طلب الحاصل « 1 » . ومن بعضها : أنّها مسألة لغويّة ، حيث تشبّث بالتبادر في إثبات تعلّقها بالطبائع « 2 » . ومن بعضها : أنّ النزاع في سراية الإرادة للخصوصيّات اللاحقة للطبيعة في الخارج وعدمها « 3 » ، إلى غير ذلك « 4 » . والتحقيق : أنّ محطّ البحث ليس في تعلّقها بالكلّي الطبيعي أو أفراده ممّا هو المصطلح في المنطق ، فإنّ الماهيّات الاعتباريّة المخترعة كالصلاة والحجّ ليست من الكلّيّات الطبيعيّة ، ولا مصاديقها مصاديق الكلّي الطبيعي ، فإنّ الماهيّات المخترعة وكذا أفرادها ، ليست موجودة في الخارج ، لأنّ المركّب الاختراعي - كالصلاة والحجّ - لم يكن تحت مقولة واحدة ، ولا يكون لمجموع أمور وجود حتّى يكون مصداقا لماهيّة وكلّي طبيعي . وبه يظهر أنّ المسألة أجنبيّة عن أصالة الوجود والماهيّة ، بل المراد من الطبيعي هاهنا هو العنوان الكلّي ، سواء كان من الطبائع الأصيلة أم لا . ولا يختصّ البحث بصيغة الأمر والنهي ، بل الكلام في متعلّق الطلب بأيّ دالّ كان ، ولو بالجملة الإخباريّة في مقام الإنشاء .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 380 - 382 . ( 2 ) الفصول الغروية : 107 - سطر 37 . ( 3 ) فوائد الأصول 2 : 417 ، نهاية الأفكار 1 : 384 - 386 . ( 4 ) هداية المسترشدين : 159 - سطر 4 - 7 .